الشيخ الطوسي

390

تمهيد الأصول في علم الكلام

من احدى امرين اما أن تكون إرادة محضة لا « 1 » يتبعها الفعل أو إرادة وقع الفعل عندها وقطع على انتفاء الرجس بعد نزولها فان أريد الأول فذلك باطل لان ذلك لا يختص « 2 » فيه لأهل البيت بل هو عام في جميع المكلفين ولا « 3 » خلاف ان الآية فيها تفضيل لأهل البيت على « 4 » ان لفظة انما تفيد الاختصاص ونفى الحكم عما عدا من تعلقت به وقد بيناه فيما مضى فان قيل أليس يجوزون ان يكون في احاد الأمة معصوم وكيف « 5 » تكون الآية « 6 » مخصوصة بمن ذكرتم قلنا ظاهر الآية يقتضى ذلك الاختصاص من في « 7 » جميع المكلفين لان الأكثر بخلافه على أن « 8 » النبي صلى الله عليه واله انما ساءل الله تعالى ان يطهرهم ويذهب عنهم الرجس ولم يسئل ان يريد ذلك وان لم يقع فنزلت الآية مطابقة لمسئلته وإجابة لدعوته فيجب أن تكون مفيدة لما قلناه ولو لم تفد الآية ما قلناه لما ساءلت أم سلمة عن دخولها فيها أولا لان الإرادة المحضة عامة وانما ساءلت لما فهمت التعظيم والتشريف وإذا ثبت ان الآية تقتضى عصمة من تعلقت به علمنا أن أحدا « 9 » من الأزواج ما دخل فيها لأنه لا خلاف ان واحدة منهن لم تكن معصومة وأيضا فقد ثبت انها عليها السلام طالبت « 10 » لا محالة فلا « 11 » يخلوا أن تكون عليها السلام اعتقدت وجوب تسليم ما ادعته إليها أو لا يجب ذلك فإن كان الثاني فهي اجل قدرا من أن تطالب بما تعلم أنه يجب منعها منه وبعلها عليه السلام أفقه واعلم من أن يمكنها من ذلك وان كان القسم الأول فهو الصحيح ومن دفعها فهو مبطل وليس لأحد ان يقول اعتقدت شبهة وجوب تسليم ما ادعته وان لم يكن واجبا على الحقيقة لان هذا مما لا يدخل في مثله شبهة لان كل أحد يعلم أن مجرد الدعوى من غير علم يقترن به ولا بينة لا يوجب تسليم ما ادعى ولو كان هذا جايزا عليها لما جاز على أمير المؤمنين صلوات الله عليه واله « 12 » وهو اعلم الخلق فما كان يجوز ان يمكنها من ذلك لأنها لا يجوز ان يكون خرجت « 13 » بغير امره ولا ارادته ومن قال جوزت « 14 » عند شهادة من شهد لها ان يتذكر غيره فيشهد باطل

--> ( 1 ) استانه : من ، 88 د : لم ، 66 د : " لا " ذ خ كذا ( 2 ) 66 د : تخصيص ، 88 د : لا تخصص ( 3 ) 88 د : " ولا " ندارد ( 4 ) 88 د : عليه ( 5 ) استانه : وكيف ( 6 ) 88 د : " الآية " ندارد ( 7 ) استانه و 88 د : من في ( 8 ) استانه : " ان " ندارد ( 9 ) 88 د : أحد ( 10 ) استانه : طالت ، 66 د : طالبت ، ذ خ كذا ( 11 ) 88 د : ولا يخلو ( 12 ) 66 د : " واله " ندارد ( 13 ) استانه : خرجت به ، 88 د : ندارد ، 66 د : خرجت إلى الدعوى ، ذ خ كذا ( 14 ) 88 د : جورت